|
١٠٥ {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} أي احفظوها والزموا إصلاحها والجار مع المجرور جعل اسما لإلزموا ولذلك نصب أنفسكم وقرئ بالرفع على الابتداء {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} لا يضركم الضلال إذا كنتم مهتدين ومن الاهتداء أن ينكر المنكر حسب طاقته كما قال صلى اللّه عليه وسلم: من رأى منكم منكرا واستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لن يستطع فبقلبه والآية نزلت لما كان المؤمنون يتحسرون على الكفرة ويتمنون إيمانهم وقيل كان الرجل إذا أسلم قالوا له سفهت آباءك فنزلت و لا يضركم يحتمل الرفع على أنه مستأنف ويؤيده أن قرئ لا يضيركم والجزم على الجواب أو النهي لكنه ضمت الراء إتباعا لضمه الضاد المنقولة إليها من الراء المدغمة وتنصره قرأءة من قرأ لا يضركم بالفتح و لا يضركم بكسر الضاد وضمها من ضاره يضيره ويضوره {إلى اللّه مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} وعد ووعيد للفريقين وتنبيه على أن أحدا لا يؤاخذ بذنب غيره |
﴿ ١٠٥ ﴾