١٠٨

{ذلك} فقالا قد اشتريناه منه ولكن لم يكن لنا عليه بينة فكرهنا أن نقربه فرفعوهما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت فإن عثر فقام عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة السهميان فحلفا واستحقاه ولعل تخصيص العدد فيهما لخصوص الواقعة ذلك أي الحكم الذي تقدم أو تحليف الشاهد

{أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها} على نحو ما حملوها من غير تحريف وخيانة فيها

{أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم} أن ترد اليمين على المدعين بعد أيمانهم فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة وإنما جمع الضمير لأنه حكم يعم الشهود كلهم

{واتقوا اللّه واسمعوا} ما توصون به سمع إجابة

{واللّه لا يهدي القوم الفاسقين} أي فإن لم تتقوا ولم تسمعوا كنتم قوما فاسقين واللّه لا يهدي القوم الفاسقين أي لا يهديهم إلى حجة أو إلى طريق الجنة فقوله تعالى

﴿ ١٠٨