٤١١

{قال عيسى ابن مريم} لما رأى أن لهم غرضا صحيحا في ذلك أو أنهم لا يقلعون عنه فأراد إلزامهم الحجة بكمالها

{اللّهم ربنا انزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا} أي يكون يوم نزولها عيدا نعظمه وقيل العيد السرور العائد ولذلك سمي يوم العيد عيدا وقرئ تكن على جواب الأمر

{لأولنا وآخرنا} بدل من لنا بإعادة العامل أي عيدا لمتقدمينا ومتأخرينا روي أنها نزلت يوم الأحد فلذلك اتخذه النصارى عيدا وقيل يأكل منها أولنا وآخرنا وقرئ لأولانا وأخرانا بمعنى الأمة أو الطائفة {وآية} عطف على عيدا

{منك} صفة لها أي آية كائنة منك دالة على كمال قدرتك وصحة نبوتي

{وارزقنا} المائدة والشكر عليها

{وأنت خير الرازقين} أي خير من يرزق لأنه خالق الرزق ومعطيه بلا عوض

﴿ ١١٤