٧١١

{ما قلت لهم إلا ما أمرتني به} تصريح بنفي المستفهم عنه بعد تقديم ما يدل عليه

{أن اعبدوا اللّه ربي وربكم} عطف بيان للضمير في به أو بدل منه وليس من شرط البدل جواز طرح المبدل منه مطلقا ليلزم بقاء الموصول بلا راجع أو خبر مضمر أو مفعوله مثل هو أو أعني ولا يجوز إبداله من ما أمرتني به فإن المصدر لا يكون مفعول القول ولا أن تكون أن مفسرة لأن الأمر مسند إلى اللّه سبحانه وتعالى وهو لا يقول اعبدوا اللّه ربي وربكم والقول لا يفسر بل الجملة تحكي بعده إلا أن يؤول القول بالأمر فكأن قيل ما أمرتهم إلا بما أمرتني به أن اعبدوا اللّه

{وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم} أي رقيبا عليهم أمنعهم أن يقولوا ذلك ويعتقدوه أو مشاهدا لأحوالهم من كفر وإيمان

{فلما توفيتني} بالرفع إلى السماء لقوله إني متوفيك ورافعك [آل عمران:٥٥] والتوفي أخذ الشيء وافيا والموت نوع منه قال اللّه تعالى اللّه يتوفى الأنفس حين موتها [الزّمر:٤٢] والتي لم تمت في منامها

{كنت أنت الرقيب عليهم} المراقب لأحوالهم فتمنع من أردت عصمته من القول به بالإرشاد إلى الدلائل والتنبيه عليها بإرسال الرسل وإنزال الآيات

{وأنت على كل شيء شهيد} مطلع عليه مراقب له

﴿ ١١٧