|
٥٣ {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} ومثل ذلك الفتن وهو اختلاف أحوال الناس في أمور الدنيا فتنا أي ابتلينا بعضهم ببعض في أمر الدنيا فقدمنا هؤلاء الضعفاء على أشراف قريش بالسبق إلى الإيمان {ليقولوا أهؤلاء من اللّه عليهم من بيننا} أي أهؤلاء من أنعم اللّه عليهم بالهداية والتوفيق لما يسعدهم دوننا ونحن الأكابر والرؤساء وهم المساكين والضعفاء وهو إنكار لأن يخص هؤلاء من بينهم بإصابة الحق والسبق إلى الخير كقولهم لو كان خيرا ما سبقونا إليه واللام للعاقبة أو للتعليل على أن فتنا متضمن معنى خذلنا {أليس اللّه بأعلم بالشاكرين} بمن يقع منه الإيمان والشكر فيوقفه وبمن لا يقع منه فيخذله |
﴿ ٥٣ ﴾