١٦٥

{وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} يخلف بعضكم بعضا أو خلفاء اللّه في أرضه تتصرفون فيها على أن الخطاب عام أو خلفاء الأمم السالفة على أن الخطاب للمؤمنين

{ورفع بعضكم فوق بعض درجات} في الشرف والغنى

{ليبلوكم فيما آتاكم} من الجاه والمال

{إن ربك سريع العقاب} لأن ما هو آت قريب أو لأنه يسرع إذا أراده

{وإنه لغفور رحيم} وصف العقاب ولم يصفه إلى نفسه ووصف ذاته بالمغفرة وضم إليه الوصف بالرحمة وأتى ببناء المبالغة واللام المؤكدة تنبيها على أنه تعالى غفور بالذات معاقب بالعرض كثير الرحمة مبالغ فيها كثير العقوبة مسامح فيها

عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أنزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد فمن قرأ الأنعام صلى عليه واستغفر له أولئك السبعون ألف ملك بعدد كل آية من سورة الأنعام يوما وليلة

﴿ ١٦٥