|
١٩ {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم وذلك أنهم حين أرادوا الخروج تعلقوا بأستار الكعبة وقالوا اللّهم انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين {وإن تنتهوا} عن الكفر ومعاداة الرسول {فهو خير لكم} لتضمنه سلامة الدارين وخير المنزلين وإن {تعودوا} لمحاربته {نعد} لنصرته عليكم {ولن تغني} ولن تدفع {عنكم فئتكم} جماعتكم شيئا من الاغناء أو المضار لو كثرت فئتكم {وأن اللّه مع المؤمنين} بالنصر والمعونة وقرأ نافع وابن عامر وحفص وأن بالفتح على تقدير ولأن اللّه مع المؤمنين كان ذلك وقيل الآية خطاب للمؤمنين والمعنى أن تستنصروا فقد جاءكم النصر وإن تنتهوا عن التكاسل في القتال والرغبة عما يستأثره الرسول فهو خير لكم وإن تعودوا إليه نعد عليكم بالإنكار أو تهييج العدو ولن تغني حينئذ كثرتكم إذا لم يكن اللّه معكم بالنصر فإنه مع الكاملين في إيمانهم ويؤيد ذلك |
﴿ ١٩ ﴾