١٩

 {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللّه} السقاية والعمارة مصدر أسقى وعمر فلا يشبهان بالجثث بل لا بد من إضمار تقديره أجعلتم أهل سقاية الحاج كمن آمن أو أجعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن ويؤيد الأول قرأءة من قرأ سقاة الحاج وعمرة المسجد والمعنى إنكار أن يشبه المشركون وأعمالهم المحبطة بالمؤمنين وأعمالهم المثبتة ثم قرر ذلك بقوله

{لا يستوون عند اللّه} وبين عدم تساويهم بقوله

{واللّه لا يهدي القوم الظالمين} أي الكفرة ظلمة بالشرك ومعاداة الرسول صلى اللّه عليه وسلم منهمكون في الضلالة فكيف يساوون الذين هداهم اللّه ووفقهم للحق والصواب وقيل المراد بالظالمين الذين يسوون بينهم وبين المؤمنين

﴿ ١٩