٤٨

{لقد ابتغوا الفتنة} تشتيت أمرك وتفريق أصحابك

{من قبل} يعني يوم أحد فإن ابن أبي واصحابه كما تخلفوا عن تبوك بعدما خرجوا مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى ذي جدة أسفل من ثنية الوداع انصرفوا يوم أحد

{وقلبوا لك الأمور} ودبروا لك المكايد والحيل ودوروا الآراء في ابطال أمرك

{حتى جاء الحق} بالنصر والتأييد الإلهي

{وظهر أمر اللّه} وعلا دينه {وهم كارهون} أي على رغم منهم والآيتان لتسلية الرسول صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين على تخلفهم وبيان ما ثبطهم اللّه لأجله وكره انبعاثهم له وهتك أستارهم وكشف أسرارهم وإزاحة اعتذارهم تداركا لما فوت الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالمبادرة إلى الآذن ولذلك عوتب عليه

﴿ ٤٨