١٢٠

{ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول اللّه} نهي عبر به بيصغة النفي للمبالغة

{ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه} ولا يصونوا أنفسهم عما لم يصن نفسه عنه ويكابدوا معه ما يكابده من الاهوال روي أن أبا خيثمة بلغ بستانه وكانت له زوجة حسنات فرشت في الظل وبسطت له الحصير وقربت إليه الرطب والماء البارد فنظر فقال ظل ظليل ورطب يانع وماء بارد وامرأة حسناء ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الضح والريح ما هذا بخير فقام فرحل ناقته واخذ سيفه ورمحه ومر كالريح فمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طرفه إلى الطريق فإذا براكب يزهاه السراب فقال كن أبا خيثمة فكأنه ففرح به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استغفر له وفي لا يرغبوا يجوز النصب والجزم

{ذلك} إشارة إلى ما دل عليه قوله ما كان من النهي عن التخلف أو وجوب المشايعة

{بأنهم} بسبب أنهم {لا يصيبهم ظمأ} شيء من العطش

{ولا نصب} تعب {ولا مخمصة} مجاعة

{في سبيل اللّه ولا يطئون} ولا يدوسون {موطئا} مكانا

{يغيظ الكفار} يغضبهم وطؤه {ولا ينالون من عدو نيلا} كالقتل والاسر والنهب

{إلا كتب لهم به عمل صالح} إلا استوجبوا به الثواب و لك

﴿ ١٢٠