|
٦٦ {ألا إن للّه من في السماوات ومن في الأرض} من الملائكة والثقلين وإذا كان هؤلاء الذين هم اشرف الممكنات عبيدا لا يصلح أحد منهم للربوبية فما لا يعقل منها احق أن لا يكون له ندا أو شريكا فهو كالدليل على قوله {وما يتبع الذين يدعون من دون اللّه شركاء} أي شركاء على الحقيقة وإن كان يسمونها شركاء ويجوز أن يكون شركاء مفعول يدعون ومفعول يتبع محذوف دل عليه {إن يتبعون إلا الظن} أي ما يتبعون يقينا وإنما يتبعون ظنهم أنها شركاء ويجوز أن تكون ما استفهامية منصوبة ب يتبع أو موصولة معطوفة على من وقرئ تدعون بالتاء الخاطبية والمعنى أي شيء يتبع الذين تدعونهم شركاء من الملائكة والنبيين أي أنهم لا يتبعون إلا اللّه ولا يعبدون غيره فما لكم لا تتبعونهم فيه كقوله {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة} فيكون إلزاما بعد برهان وما بعده مصروف عن خطابهم لبيان سندهم ومنشأ رأيهم {وإن هم إلا يخرصون} يكذبون فيما ينسبون إلى اللّه أو يحزرون ويقدرون أنها شركاء تقديرا باطلا |
﴿ ٦٦ ﴾