|
٩٢ {فاليوم ننجيك} ننقذك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ونجعلك طافيا أو نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل وقرأ يعقوب ننجيك من أنجى وقرأ ننحيك بالحاء أي نلقيك بناحية من الساحل {ببدنك} في موضع الحال أي ببدنك عاريا عن الروح أو كاملا سويا أو عريانا من غير لباس أو بدرعك وكانت له درع من ذهب يعرف بها وقرئ بأبدانك أي بأجزاء البدن كلها كقولهم هوى بإجرامه أو بدرعك كأنه كان مظاهرا بينها {ولتكون لمن خلفك آية} لمن وراءك علامة وهم بنو إسرائيل إذ كان في نفوسهم من عظمته ما خيل إليهم أنه لا يهلك حتى كذبوا موسى صلى اللّه عليه وسلم حين أخبرهم بغرقه إلى أن عاينوه مطرحا على ممرهم من الساحل أو لمن يأتي بعدك من القرون إذا سمعوا مآل أمرك ممن شاهدك عبرة ونكالا عن الطغيان أو حجة تدلهم على أن الإنسان على ما كان عليه من عظم الشأن وكبرياء الملك مملوك مقهور بعيد عن مظان الربوبية وقرئ لمن خلقك أي لخالقك آية أي كسائر الاياة فإن إفراده إياك بالالقاء إلى الساحل دليل على أنه تعمد منه لكشف تزويرك واماطة الشبهة في أمرك وذلك دليل على كمال قدرته وعلمه وارادته وهذا الوجه أيضا محتمل على المشهور {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها |
﴿ ٩٢ ﴾