٣٧

 {قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله } بتأويله أي بتأويل ما قصصتما علي أو بتأويل الطعام يعني بيان ماهيته وكيفيته فإنه يشبه تفسير المشكل كأنه أراد أن يدعوهما إلى التوحيد ويرشدهما إلى الطريق القويم قبل أن يسعف إلى ما سألاه منه كما هو طريقة الأنبياء والنازلين منازلهم من العلماء في الهداية والإرشاد فقدم ما يكون معجزة له من الأخبار بالغيب ليدلهما على صدقه في الدعوة والتعبير

{قبل أن يأتيكما ذلكما} أي ذلك التأويل

{مما علمني ربي} بالإلهام والوحي وليس من قبيل التكهن أو التنجيم.

{إِنّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِٱللّه وَهُمْ بِٱلاْخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} تعليل لما قبله أي علمني ذلك لأني تركت ملة أولئك.

﴿ ٣٧