٨٩

{قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه} أي هل علمتم قبحه فتبتم عنه وفعلهم بأخيه إفراده عن يوسف وإذلاله حتى لا يستطيع أن يكلمهم إلا بعجز وذلة

{إذ أنتم جاهلون} قبحه فلذلك أقدمتم عليه أو عاقبته وإنما قال ذلك تنصيحا لهم وتحريضا على التوبة وشفقة عليهم لما رأى من عجزهم وتمسكنهم لا معاقبة وتثريبا وقيل أعطوه كتاب يعقوب في تخليص بنيامين وذكروا له ما هو في من الحزن على فقد يوسف وأخيه فقال لهم ذلك وإنما جلهم لأن فعلهم كان فعل الجهال أو لأنهم كانوا حينئذ صبيانا شياطين

﴿ ٨٩