١٠٠

{ ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا} تحية وتكرمة له فإن السجود كان عندهم يجري مجراها وقيل معناه خروا لأجله سجدا للّه شكرا وقيل الضمير للّه تعالى والواو لأبويه وإخوته والرفع مؤخر عن الخرور وإن قدم لفظا للإهتمام بتعظيمه لهما

{وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل} التي رأيتها أيام الصبا

{قد جعلها ربي حقا} صدقا {وقد أحسن بي إذا أخرجني من السجن} ولم يذكر الجب لئلا يكون تثريا عليهم

{وجاء بكم من البدو} من البادية لأنهم كانوا أصحاب المواشي وأهل البدو

{من بعد أن نزع الشيطان بيني وبين إخوتي} أفسد بيننا وحرش من نزع الرائض الدابة إذا نخسها وحملها على الجري

{إن ربي لطيف لما يشاء} لطيف التدبير له إذا ما من صعب إلا وتنفذ فيه مشيئته ويتسهل دونها

{إنه هو العليم} بوجود المصالح والتدابير

{الحكيم} الذي يفعل كل شيء في وقته وعلى و جه يقتضي الحكمة روي أن يوسف طاف بأبيه عليهما الصلاة والسلام في خزائنه فلما أدخله خزانة القرأطيس قال يا بني ما اعقك عندك هذه القرأطيس وما كتبت إلى على ثمان مراحل قال أمرني جبريل عليه السلام قال أو ما تسأله قال أنت أبسط مني غليه فاسأله فقال جبريل اللّه أمرني بذلك لقولك وأخاف أن يأكله الذئب قال فهلا خفتني

﴿ ١٠٠