٠١١

{حتى إذا استيأس الرسل} غاية محذوف دل عليه الكلام أي لا يغررهم تماد أيامهم فإن من قبلهم أمهلوا حتى آيس الرسل عن النصر عليهم في الدنيا أو عن إيمانهم لانهماكهم في الكفر مترفهين متمادين فيه من غير وازع

{وظنوا أنهم قد كذبوا} أي كذبتم أنفسهم حين حدثتهم بأنهم ينصرون أو كذبهم القوم بوعد الإيمان وقيل الضمير للمرسل أنفسهم حين حدثتهم بأنهم ينصرون أو كذبهم القوم بوعد الإيمان

وقيل الضمير للمرسل إليهم أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم بالدعوة والوعيد وقيل الأول للمرسل إليهم والثاني للرسل أي وظنوا أن الرسل قد كذبوا وأخلفوا فيما وعد لهم من النصر وخلط الأمر عليهم وما روي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن الرسل ظنوا أنهم أخلفوا ما وعدهم اللّه من النصر إن صح فقد أراد بالظن ما يهجس في القلب عن طريق الوسوسة هذا وأن المراد به المبالغة في التراخي والإمهال على سبيل التمثيل وقرأ غير الكوفيين بالتشديد أي وظن الرسل أن القوم قد كذبوا فيما حدثوا به عند قومهم لما تراخى عنهم ولم يروا له أثرا

{جاءهم نصرنا فننجي من نشاء} النبي والمؤمنين وإنما لم يعينهم للدلالة على أنهم الذين يستأهلون أن يشاء نجاتهم لا يشركهم فيه غيرهم وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب على لفظ الماضي المبني للمفعول وقرىء فنجا

{ولا يرد باسنا عن القوم المجرمين} إذا نزل بهم وفيه بيان للمشيئين

﴿ ١١٠