٤٥

{واضرب لهم مثل الحياة الدنيا} واذكر لهم ما يشبه الحياة الدنيا في زهرتها وسرعة زوالها أو صفتها الغريبة

{كماء} هي كماء ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ل اضرب على انه بمعنى صير

{أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض} فالتفت بسببه وخالط بعضه بعضا من كثرته وتكاثفه أو نجع في النبات حتى روى ورف وعلى هذا كان حقه فاختلط بنبات الأرض لكنه لما كان كل من المختلطين موصوفا بصفة صاحبه عكس للمبالغة في كثرته

{فأصبح هشيما} مهشوما مكسورا

{تذوره الرياح} تفرقه وقرئ تذريه من اذرى والمشبه به ليس الماء ولا حاله بل الكيفية المنتزعة من الجملة وهي حال النبات المنبت بالماء يكون اخضر وارفا ثم هشيما تطيره الرياح فيصير كأن لم يكن

{وكان اللّه على كل شيء} من الانشاء والافناء

{مقتدرا} قادرا

﴿ ٤٥