١٥

{من كان يظن أن لن ينصره اللّه في الدنيا والآخرة} كلام فيه اختصار والمعنى أن اللّه ناصر رسوله في الدنيا والآخرة فمن كان يظن خلاف ذلك ويتوقعه من غيظه وقيل المراد بالنصر الرزق والضمير لمن

{فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع} فليستقص في إزالة غيظه أو جزعه بأن يفعل كل ما يفعله الممتلئ غيظا أو المبالغ جزعا حتى يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق من قطع إذا اختنق فإن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه وقيل فليمده حبلا إلى سماء الدنيا ثم ليقطع به المسافة حتى يبلغ عنانها فيجتهد في دفع نصره أو تحصيل رزقه وقرأ ورش وأبو عمرو وابن عامر ليقطع بكسر اللام

{فلينظر} فليتصور في نفسه

{هل يذهبن} في {كيده} فعله ذلك وسماه على الأول كيدا لأنه منتهى ما يقدر عليه

{ما يغيظ} غيظه أو الذي يغيظ من نصر اللّه وقيل نزلت في قوم مسلمين استبطأوه نصر اللّه لاستعجالهم وشدة غيظهم على المشركين

﴿ ١٥