|
٣٦ {والبدن} جمع بدنه كخشب وخشبة وأصله الضم وقد قرىء به وإنما سميت بها الإبل لعظم بدنها مأخوذة من بدن بدانة ولا يلزم من مشاركة البقرة لها في أجزائها عن سبعة بقوله عليه الصلاة السلام البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة تناول اسم البدنة لها شرعا بل الحديث يمنع ذلك وانتصابه بفعل يفسره {جعلناها لكم} ومن رفعه جعله مبتدأ {من شعائر اللّه} من أعلام دينه التي شرعها اللّه تعالى {لكم فيها خير} منافع دينية وذنيوية {فاذكروا اسم اللّه عليها} بأن تقولوا عند ذبحها اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر اللّهم منك وإليك صواف قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن وقرىء صوافن من صفن الفرس إذا قام علىثلاث وعلى طرف حافر الرابعة لأن البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث وقرىء صوافنا بإبدال التنوين منحرف الإطلاق عند الوقف وصوافي أي خوالص لوجه اللّه وصوافي بسكون الياء على لغة من يسكن الياء مطلقا كقولهم أعط القوس باريها {فإذا وجبت جنوبها} سقطت على الأرض وهو كناية عن الموت {فكلوا منها وأطعموا القانع} الراضي بما عنده وبما يعطى من غير مسألة ويؤيده قرأءة القنع أو السائل من قنعت غليه قنوعا إذا خضعت له في السؤال {والمعتر} والمعترض بالسؤال وقرىء والمعتري يقال عره وعرراه واعتراه واعتراه {كذلك} مثل ما وصفنا من نحرها قياما {سخرناها لكم} مع عظامها وقوتها حتى تأخذوها منقادة فتعقلوها وتحبسوها صافة قوائمها ث تطعنون في لباتها {لعلكم تشكرون} إنعامنا عليكم بالتقرب والإخلاص |
﴿ ٣٦ ﴾