٢٧

{فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا} بحفظنا نحفظه أن تخطىء فيه أو يفسده عليك مفسد

{ووحينا} وأمرنا وتعليمنا كيف تصنع

{فإذا جاء أمرنا} بالركوب أو نزول العذاب

{وفار التنور} روي أنه قيل لنوح إذا فار الماء من التنور اركب أنت ومن معك فلما نبع الماء منه أخبرته امرأته فركب ومحله في مسجد الكوفة عن يميمن الداخل مما يلي باب كندى وقيل عين وردة من الشام وفيه وجوه أخر ذكرتها في هود

{فاسلك فيها} فادخل فيها يقال سلك فيه وسلك غيره قال تعالى {ما سلككم في سقر} [المدّثّر:٤٢] منكل زوجين اثنين منكل أمتي الذكر والأنثى واحدين مزدوجين وقرأ حفص منكل بالتنوين أي

{من كل} نوع {زوجين اثنين} تأكيد

{وأهلك} وأهل بيتك أو من آمن معك

{إلا من سبق عليه القول منهم} أي القول من اللّه تعالى بإهلاكه لكفره وإنما جيء بعلى لأن السابق ضار كما جيء باللام حيث كان نافعا في قوله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى [الانبياء:١٠١]

{ولا تخاطبني في الذين ظلموا} بالدعاء لهم بالإنجاء

{إنهم مغرقون} لا محالة لظلمهم بالإشراك والمعاصي ومن هذا شأنه لا يشفع له ولا يشفع فيه كيف وقد أمره بالحمد على النجاة منهم بهلاكهم بقوله

﴿ ٢٧