|
٥١ {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} نداء وخطاب لجميع الأنبياء لا على أنهم خوطبوا بذلك دفعه لأنهم أرسلوا في أزمنة مختلفة بل على معنى أ كلا منهم خوطب به في زمانه فيدخل تحته عيسى دخولا أوليا ويكون ابتداء كلام تنبيها على أن تهيئة أسباب التنعم لم تكن له خاصة وأن إباحة الطيبات للأنبياء شرع قديم واحتجاجا على الرهبانية في رفض الطيبات أو حكاية لما ذكر لعيسى وأمه عند إيوائهما إلى الربوة ليقتديا بالرسل في تناول ما رزقا وقيل النداء له ولفظ الجمع للتعظيم والطيبات ما يستلذ به من المباحات وقيل الحلال الصافي القوام فالحلال ما لا يعصى اللّه فيه والصافي ما لا ينسى اللّه فيه والقوام ما يمسك النفس ويحفظ العقل {واعملوا صالحا} فإنه المقصود منكم والنافع عند ربكم {إني بما تعملون عليم} فأجازيكم عليه |
﴿ ٥١ ﴾