٧١

{ولو اتبع الحق أهوائهم} بأن كان في الواقع آلهة شتى

{لفسدت السموات والأرض ومن فيهن} كما سبق تقريره في قوله تعالى {لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا} [الانبياء:٢٢] وقيل لو اتبع الحق أهواءهم وانقلب باطلا لذهب ما قام به العالم فلم يبق أو لو اتبع الحق الذي جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم أهواءهم وانقلب شركا لجاء اللّه بالقيامة وأهلك العالم من فرط غضبه أو لو اتبع اللّه أهواءهم بأن أنزل ما يشتهونه من الشرك والمعاصي لخرج عن الألوهية ولم يقدر أن يمسك السموات والأرض وهو على أصل المعتزلة

{بل أتيناهم بذكرهم} بالكتاب الذي هو ذكرهم أي وعظهم أو صيتهم أو الذكر الذي تمنوه بقولهم {لو أن عندنا ذكرا من الأولين} [الصّافّات:١٦٨] وقرئ بذكراهم

{فهم عن ذكرهم معرضون} لا يلتفتون إليه

﴿ ٧١