٢٧

{يا أيها اللذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} التي تسكنوها فإن الآجر والمعير أيضا لا يدخلان إلا بإذن

{حتى تستأنسوا} تستأذنوا من الإستنئناس بمعنى الإستعلام من آنس الشيء إذا ابصره فإن المستأذن مستعلم للحال مستكشف أنه هل يراد دخوله أو يؤذن له أو من الإستئناس الذي هو خلاف الإستيحاش فإن المستأذن مستوحش خائف أن لا يؤذن له فإذا أذن له استأنس أو تتعرفوا هل ثم إنسان من الإنس

{وتسلموا على أهلها} بأن تقولوا السلام لعيكم أأدخل وعنه عليه الصلاة والسلام: التسليم أن يقول السلام عليكم

أأدخل ثلاث مرات فإن أذن له دخل وإلا رجع

{ذلكم خير لكم} أي الاستئذان أو التسليم خير لكم من أن تدخلوا بغتة أو من تحية الجاهلية كان الرجل منهم إذا دخل بيتا غير بيته قال حييتم صباحا أو حييتم مساء ودخل فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف وروي أن رجلا قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم: أأستأذن على أمي قال: نعم قال: إنها ليس لها خادم غيري أأستأذن عليها كلما دخلت قال: أتحب أن تراها عريانة قالا: لا قال: فاستأذن

{لعلكم تذكرون} متعلق بمحذوف أي أنزل عليكم أو قيل لكم هذا إرادة أن تذكروا وتعملوا بما هو أصلح لكم

﴿ ٢٧