|
٨ {فلما جاءها نودي أن بورك} أي بورك فإن النداء فيه معنى القول أو ب أن بورك على أنها مصدرية أو مخففة من الثقيل ة والتخفيف وإن اقتضى التعويض بلا أو قد أو السين أو سوف لكنه دعاء وهو يخالف غيره في أحكام كثيرة {من في النار ومن حولها} من في مكان النار وهو البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى نودي من شاطىء الواد الأيمن في البقعة المباركة [القصص:٣٠] ومن حول مكانها والظاهر أنه عام في كل من تلك الأرض وفي ذلك الواد وحواليها من أرض الشام الموسومة بالبركات لكونها مبعث الأنبياء وكفاتهم أحياء وأمواتا وخصوصا تلك البقعة التي كلم اللّه فيها موسى وقيل المراد موسى والملائكة الحاضرون وتصدير الخطاب بذلك بشارة بأنه قد قضى له أمر عظيم تنتشر بركته في أقطار الشأم {وسبحان اللّه رب العالمين} من تمام ما نودي به لئلا يتوهم من سماع كلامه تشبيها وللتعجيب من عظمة ذلك الأمر أو تعجب من موسى لما دهاه من عظمته |
﴿ ٨ ﴾