|
٨٦ {ألم يروا} ليتحقق لهم التوحيد ويرشدهم إلى تجويز الحشر وبعثة الرسل لأن تعاقب النور والظلمة إلى وجه مخصوص غير متعين بذاته لا يكون إلا بقدرة قاهر وان من قدر على إبدال الظلمة بالنور في مادة واحدة قدر على إبدال الموت بالحياة في مواد الابدان وان من جعل النهار ليبصروا فيه سببا من اسباب معاشهم لعله لا يخل بما هو مناط جميع مصالحهم في معاشهم ومعادهم {أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه} بالنوم والقرار {والنهار مبصرا} فإن أصله ليبصروا فيه فبولغ فيه بجعل الابصار حالا من أحواله المجعول عليها بحيث لا ينفك عنها {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} لدلاتها على الأمور الثلاثة |
﴿ ٨٦ ﴾