٥٧

{وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا} نخرج منها نزلت في الحرث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال نحن نعلم أنك على الحق ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب وإنما نحن أكلة رأس أن يتخطفونا من أرضنا فرد اللّه عليهم بقوله

{أو لم نمكن لهم حرما آمنا} أو لم نجعل مكانهم حرما ذا أمن بحرمة البيت الذي فيه يتناحر العرب حوله وهم آمنون فيه

{يجبى إليه} يحمل إليه ويجمع فيه وقرأ نافع ويعقوب في رواية بالتاء

{ثمرات كل شيء} من كل أوب

{رزقا من لدنا} فإذا كان

هذا حالهم وهم عبدة الأصنام فكيف نعرضهم للتخوف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد

{ولكن أكثرهم لا يعلمون} جهلة لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموه وقيل إنه متعلق بقوله من لدنا أي قليل منهم يتدبرون فيعلمون أن ذلك رزق من عند اللّه وأكثرهم لا يعلمون إذ لو علموا لما خافوا غيره وانتصاب رزقا على المصدر من معنى يجبى أو حال من ال ثمرات لتخصصها بالإضافة ثم بين أن الأمر بالعكس فإنهم أحقاء بأن يخافوا من بأس اللّه على ما هم عليه بقوله

﴿ ٥٧