٨١

{فخسفنا به وبداره الأرض} روي أنه كان يؤذي موسى صلى اللّه عليه وسلم كل وقت وهو يداريه لقرابته حتى نزلت الزكاة فصالحه عن كل ألف على واحد فحسبه فاستكثره فعمد إلى أن يفضح موسى بين بني إسرائيل ليرفضوه فبرطل بغية لترميه بنفسها فلما كان يوم العيد قام موسى خطيبا فقال من سرق قطعناه ومن زنى غير محصن جلدناه ومن زنى محصنا رجمناه فقال قارون ولو كنت قال ولو كنت قال إن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة فأحضرت فناشدها موسى صلى اللّه عليه وسلم أن تصدق فقالت جعل لي قارون جعلا على أن أرميك بنفسي فخر موسى شاكيا منه إلى ربه فأوحى إليه أن مر الأرض بما شئت فقال يا أرض خذيه إلى ركبتيه ثم قال خذيه إلى وسطه ثم قال خذيه فأخذته إلى عنقه ثم قال خذيه فخسفت به وكان قارون يتضرع إليه في هذه الأحوال فلم يرحمه فأوحى اللّه إليه ما أفظك استرحمك مرارا فلم ترحمه وعزتي وجلالي لو دعاني مرة لأجبته ثم قال بنو إسرائيل إنما فعله ليرثه فدعا اللّه تعالى حتى خسف بداره وأمواله

{فما كان له من فئة} أعوان مشتقة من فأوت رأسه إذا ميلته

{ينصرونه من دون اللّه} فيدفعون عنه عذابه

{وما كان من المنتصرين} الممتنعين منه من قولهم نصره من عدوه فانتصر إذا منعه منه فامتنع

﴿ ٨١