|
٩ {أو لم يسروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} تقرير لسيرهم في اقطار الأرض ونظرهم في آثار المدمرين قبلهم {كانوا اشد منهم قوة} كعاد وثمود {وأثاروا الأرض} وقلبوا وجهها لاستنباط المياه واستخراج المعادن وزرع البذور وغيرها {وعمروها} وعمروا الأرض {اكثر مما عمروها} من عمارة أهل مكة إياها فإنهم أهل واد غير ذي زرع لا تبسط لهم في غيرها وفيه تهكم بهم من حيث إنهم مغترون بالدنيا مفتخرون بها وهم اضعف حالا فيها إذ مدار أمرها على التبسط في البلاد والتسلط على العباد والتصرف في اقطار الأرض بأنواع العمارة وهم ضعفاء ملجئون إلى دار لا نفع لها {وجاءتهم رسلهم بالبينات} بالمعجزات أو الآيات الواضحات {فما كان اللّه ليظلمهم} ليفعل بهم ما تفعل الظلمة فيدمرهم من غير جرم ولا تذكير {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} حيث عملوا ما أدى إلى تدميرهم |
﴿ ٩ ﴾