٥٤

{اللّه الذي خلقكم من ضعف} أي ابتدأكم ضعفاء وجعل الضعف أساس أمركم كقوله خلق الإنسان ضعيفا [النساء:٢٨] أو خلقكم من أصل ضعيف وهو النطفة

{ثم جعل من بعد ضعف قوة} وذلك إذا بلغتم الحلم أو تعلق بأبدانكم الروح

{ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} إذا أخذ منكم السن وفتح عاصم وحمزة الضاد في جميعها والضم أقوى لقول ابن عمر رضي اللّه عنهما قرأتها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ضعف فأقرأني من ضعف وهما لغتان كالفقر والفقر والتنكير مع التكرير لأن المتأخر ليس عين المتقدم

{يخلق ما يشاء} من ضعف وقوة وشبيبة وشيبة

{وهو العليم القدير} فإن الترديد في الأحوال المختلفة مع إمكان غيره دليل العلم والقدرة

﴿ ٥٤