٦

{ومن الناس من يشتري لهو الحديث} ما يلهي عما يعني كالأحاديث التي لا أصل لها والأساطير التي لا اعتبار بها والمضاحك وفضول الكلام والإضافة بمعنى من وهي تبيينية إن أراد بالحديث المنكر وتبعيضية إن أراد به الأعم منه وقيل نزلت في النضر بن الحارث اشترى كتب الأعاجم وكان يحدث بها قريشا ويقول إن كان محمد يحدثكم بحديث عاد وثمود فأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار والأكاسرة وقيل كان يشتري القيان ويحملهن على معاشرة من أراد الإسلام ومنعه عنه

{ليضل عن سبيل اللّه} دينه أو قرأءة كتابه وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء بمعنى ليثبت على ضلاله ويزيد فيه

{بغير علم} بحال ما يشتريه أو بالتجارة حيث استبدل اللّهو بقرأءة القرآن

{ويتخذها هزوا} ويتخذ السبيل سخرية وقد نصبه حمزة والكسائي ويعقوب وحفص عطفا على ليضل

{أولئك لهم عذاب مهين} لإهانتهم الحق باستئثار الباطل عليه

﴿ ٦