|
٢٤ {قل من يرزقكم من السماوات والأرض} يريد به تقرير قوله لا يملكون [العنكبوت:١٧] {قل اللّه} إذ لا جواب سواه وفي أشعار ب أنهم سكتوا أو تلعثموا في الجواب مخافة الالزام فهم مقرون به بقلوبهم {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} أي وان أحد الفريقين من المومحدين المتوحد بالرزق والقدرة الذاتية بالعبادة والمشركين به الجماد النازل في ادنى المراتب الامكانية لعلى أحد الأمرين من الهدى والضلال المبينين وهو بعد ما تقدم من التقرير البليغ الدال على من هو على الهدى ومن هو في الضلال ابلغ من التصريح لأنه في صورة الأنصاف المسكت للخصم المشاغب ونظيره قول حسان أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء وقيل انه على اللف والنشر وفيه نظر واختلاف الحرفين لان الهادي كمن صعد منارا ينظر الاشياء ويتطلع عليها أو ركب جوادا يركضه حيث يشاء والضال كأنه منغمس في ظلام مرتبك لا يرى شيئا أو محبوس في مطمورة لا يستطيع أن يتفصى منها |
﴿ ٢٤ ﴾