|
٤٦ {قل إنما أعظكم بواحدة} أرشدكم وانصح لكم بخصلة واحدة هي ما دل عليه {أن تقوموا للّه} وهو القيام من مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو الانتصاب في الأمر خالصا لوجه اللّه معرضا عن المراء والتقليد {مثنى وفرادى} متفرقين اثنين اثنين وواحدا واحدا فإن الازدحام يشوش الخاطر وبخلط القول {ثم تتفكروا} في أمر محمد صلى اللّه عليه وسلم وما جاء به لتعلموا حقيقته ومحله الجر على البدل أو البيان أو الرفع أو النصب بإضمار هو اعني {ما بصاحبكم من جنة} فتعلموا ما به من جنون يحمله على ذلك أو استئناف منبه لهم على أن ما عرفوا من رجاحة عقله كاف في ترجيح صدقه فإنه لا يدعه أن يتصدى لادعاء أمر خطير وخطب عظيم من غير تحقق ووثوق ببرهان فيفتضح على رؤوس الاشهاد ويلقي نفسه إلى الهلاك فكيف وقد انضم إليه معجزات كثيرة وقيل ما استفهامية والمعنى ثم تتفكروا أي شيء به من آثار الجنون {إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد} قدامه لانه مبعوث في نسيم الساعة |
﴿ ٤٦ ﴾