٥٢

{وقالوا آمنا به} بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وقد مر ذكره في قوله ما بصاحبكم [سبأ:٤٦]

{وأنى لهم التناوش} ومن أين لهم أن يتناولوا الإيمان تناولا سهلا

{من مكان بعيد} فإنه في حيز التكليف وقد بعد عنهم وهو تمثيل لحالهم في الاستخلاص بالأيمان بعدما فات عنهم اوانه وبعد عنهم بحال من يريد أن يتناول الشيء من غلوة تناوله من ذراع في الاستحالة وقرأ أبو عمرو والكوفيون غير حفص بالهمز على قلب الواو لضمتها أو أنه من نأشت الشيء إذا طلبته قال رؤبة:

أقحمني جار أبي الجاموش إليك نأش القدر التؤوش

أو من نشأت إذا تأخرت ومنه قوله:

تمنى نشيشا أن يكون اطاعني وقد حدثت بعد الأمور أمور

فيكون بمعنى التناول من بعد

﴿ ٥٢