|
٦ {رحمة من ربك} بدل من {إنا كنا منذرين} أي أنزلنا القرآن لأن من عادتنا إرسال الرسل بالكتب إلى العباد لأجل الرحمة عليهم وضع الرب موضع الضمير للإشعار بأن الربوبية اقتضت ذلك فإنه أعظم أنواع التربية أو علة ب يفرق أو أمرا و رحمة مفعول به أي يفصل فيها كل أمر أو تصدر الأوامر {من عندنا} لأن من شأننا أن نرسل رحمتنا فإن فصل كل أمر من قسمة الأرزاق وغيرها وصدور الأوامر الإلهية من باب الرحمة وقرئ رحمة على تلك رحمة {إنه هو السميع العليم} يسمع أقوال العباد ويعلم أحوالهم وهو بما بعده تحقيق لربوبيته فإنها لا تحق إلا لمن هذه صفاته |
﴿ ٦ ﴾