١٢

{يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} فتصدقوا قدامها مستعار ممن له يدان وفي هذا الأمر تعظيم الرسول وإنفاع الفقرأء والنهي عن الإفراط في السؤال والميز بين المخلص والمنافق ومحب الآخرة ومحب الدنيا واختلف في أنه للندب أو للوجوب لكنه منسوخ بقوله أأشفقتم وهو إن اتصل به تلاوة لم يتصل به نزولا وعن علي كرم اللّه وجهه إن في كتاب اللّه آية ما عمل بها أحد غيري كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم وهو على القول بالوجوب لا يقدح في غيره فلعله لم يتفق للأغنياء مناجاة في مدة بقائه إذ روي أنه لم يبق إلا عشرا وقيل إلا ساعة ذلك أي

{ذلك} التصدق {خير لكم وأطهر} أي لأنفسكم من الريبة وحسب المال وهو يشعر بالندبية لكن قوله

{فإن لم تجدوا فإن اللّه غفور رحيم} أي لمن لم يجده حيث رخص له في المناجاة بلا تصدق ادل على الوجوب

﴿ ١٢