١٧٣

فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات بيان لحال الفريق المطوي ذكره في الإجمال قدم على بيان حال ما يقابله إبانة لفضله ومسارعة إلى بيان كونه حشره أيضا معتبرا في الإجمال وإيراده بعنوان الإيمان والعمل الصالح لا بوصف عدم الاستنكاف المناسب لما قبله وما بعده للتنبيه على أنه المستتبع لما يعقبه من الثمرات

فيوفيهم أجورهم من غير أن ينقص منها شيئا أصلا

ويزيدهم من فضله بتضعيفها أضعافا مضاعفة وبإعطاء ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

وأما الذين استنكفوا أي عن عبادته عز و جل

واستكبروا فيعذبهم بسبب استنكافهم واستكبارهم

عذابا أليما لا يحيط به الوصف

ولا يجدون لهم من دون اللّه وليا بلى أمورهم ويدبر مصالحهم

ولا نصيرا بنصرهم من بأسه تعالى وينجيهم من عذابه

﴿ ١٧٣