|
١٦ يهدي به اللّه توحيد الضمير المجرور لاتحاد المرجع بالذات أو لكونهما في حكم الواحد أو اريد يهدي بما ذكر و تقديم الجار والمجرور للاهتمام واظهار الجلالة لاظهار كمال الاعتناء بامر الهداية ومحل الجملة الرفع على انها صفة ثانية لكتاب أو النصب على الحالية منه لتخصصه بالصفة من اتبه رضوانه أي رضاه بالايمان به ومن موصوله أو موصوفة سبل السلام أي طرق السلامة من العذاب والنجاة من العقاب أو سبل اللّه تعالى وهي شريعته التي شرعها للناس وقيل هو مفعول ثاني ليهدي والحق ان انتصابة بنزع الخافض على طريقة قوله تعالى واختار موسى قومه وانما يعدي الى الثاني بالى أو بالام كما في قوله تعالى ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويخرجهم الضمير لمن والجمع باعتبار المعنى كما ان الافراد في اتبع اعتبار اللفظ من الظلمات أي ظلمات فنون الكفر والظلال الى النور الى الايمان باذنه بتيسيره أو بارادته ويهديهم الى صراط مستقيم هو اقرب الطرق الى اللّه تعالى وموؤدي اليه لا محالة وهذه الهداية عين الهداية الى سبل السلام وانما عطفت عليها تنزيلا للتغاير الوصفي منزلة التغاير الذاتي كما في قوله تعالى ولما جاء امرنا نجينا هودا والذين امنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ |
﴿ ١٦ ﴾