٢١

يا قوم ادخلوا الارض المقدسة كرر النداء بالاضافة التشريفية اهتمام بشان الامر ومبالغة في حثهم على الامتثال به والارض هي ارض بيت المقدس سميت بذلك لانها كانت قرار الانبياء ومسكن المؤمنين

وقيل هي الطور وما حوله

وقيل دمشق وفلسطين وبعض الاردن

وقيل هي الشام التي كتب اللّه لكم أي كتب في اللوح المحفوظ انها تكون مسكنا لكم ان امنتم واطعتم لقوله تعالى له بعض ما عصوا فانها محرمة عليهم وقوله تعالى

ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين فان ترتيب الخيبة والخسران على الارتداد يدل على اشتراط الكتب بالمجاهدة المترتبة على الايمان والطاعة قطعا أي لا ترجعوا مدبرين خوفا من الجبابرة فالجار والمجرور متعلق بمحذوف هو حال من فاعل ترتدوا ويجوز ان يتعلق بنفس الفعل قيل لما سمعوا احوالهم من النقباء بكوا وقالوا يا ليتنا متنا بمصر تعالوا نجعل لنا راسا ينصرف بنا الى مصر اولا ترتدوا عن دينكم بالعصيان وعدم الوثوق باللّه تعالى وقوله فتنقلبوا اما مجزوم عطفا على ترتدوا أو منصوب على جواب النهي والخسران خسران الدين والدنيا لا سيما دخول ما كتب لهم قالوا استئناف مبنى نشىء من مساق الكلام كانه قيل فماذا قالوا بمقابلة امره عليه السلام ونهيه فقيل

﴿ ٢١