|
٢٧ واتل عليهم عطف على مقدر تعلق به قوله تعالى واذا قال موسى الخ وتعلقه به من حيث انه تمهيد لما سياتى من جنايات بنى اسراءيل بعد ماكتب عليهم ما كتب وجاءتهم الرسل بما جاءت به من البينات نبا ابنى ادم هما قابيل وهابيل ونقل عن الحسن والضحاك انهما رجلان من بنى اسراءيل بقرينه اخر القسه وليس كذلك اوحى اللّه عز و جل الى ادم ان يزوج كلا منهما توامه الاخر وكانت توامه قابيل اجمل واسمها اقليما فحسد عليها اخاه وسخط وزعم ان ذالك ليس من عند اللّه تعالى بل من جهه ادم عليه السلام فقال لهما عليه السلام قربا قربانا فمن ايكما قبل تزوجها ففعلا فنزلت نار على قربان هابيل فاكلته ولم تتعرض لقربان قابيل فازداد قابيل حسدا وسخطا وفعل ما فعل بالحق متعلق بمحذوف وقع صفه لمصدر محذوف أي تلاوه ملتبسه با لحق والصحه أو حالا من فاعل اتل أو من مفعوله اى ملتبسا انت أو نباهما بالحق والصدق حسبما تقرر فى كتب الاولين اذ قربا قربانا منصوب بالنبا ظرف له اى اتل قصتهما ونباهما فى ذالك الوقت وقيل بدل منه على حذف المضاف اى اتل عليهم نباهما نبا ذلك الوقت ورد عليه بان اذ لايضاف اليهما غير الزمان كوقتذ وحينذ والقربان اسم لما يتقرب به الى اللّه تعالى من نسك أو صدقه كا لحلوان اسم لما يحلى اى يعطى وتوحيده لما انه فى الاصل مصدر وقيل تقديره اذ قرب كل منهما قربانا فتقبل من احدهما هو هابيل قيل كان هو صاحب ضرع وقرب جملا سمينا فنزلت نار فاكلته ولم يتقبل من الاخر هو قابيل قيل كان هو صاحب زرع وقرب اردا ما عنده من القمح فلم تتعرض له النار اصلا قال استناف مبني على سوال نشا من سوق الكلام كانه قيل فماذا قال من لم يتقبل قربانه فقيل قال لاخيه لتضاعف سخطه وحسده لما ظهر فضله عليه عند اللّه عز و جل لاقتلنك اى واللّه لاقتلنك بالنون المشدده وقرىء بالمخففه قال استناف كما قبله اى قال الذى تقبل قربانه لما راى ان حسده لقبول قربانه وعدم قبول قربانه نفسه انما يتقبل اللّه اى القربان من المتقين لامن غيرهم وانما تقبل قربانى ورد قربانك لما فينا من التقوى وعدمه اى انما اتيت من قبل نفسك لا من قبلى فلم تقتلنى خلا انه لم يصرح بذلك بل سلك مسلك التعريض حذرا من تهييج غضبه وحملا له على التقوى والاقلاع عما نواه ولذلك اسند الفعل الى الاسم الجليل لتربيه المهابه ثم صرح بتقواه على وجه يستدعى سكون غيظه لو كان له عقل وازع حيث قال بطريق التوكيد |
﴿ ٢٧ ﴾