|
٢٨ لاءن بسطت الى يدك لتقتلنى ما انا بباسط يدى اليك لاقتلك حيث صدر الشرطيه باللام المؤ طه للقسم وقدم الجار والمجرور على المفعول الصريح ايذانا من اول الامر برجوع ضرر البسط وغاءلته اليه ولم يجعل جواب القسم الساد مسد جواب الشرط جمله فعليه موافقه لما في الشرط بل اسميه مصدرت بما الحجازيه المفيده لتاكيد النفي بما فى خبرها من الباء للمبالغه فى اظهار براءته عن بسط اليد ببيان استمراره على نفى البسط كما فى قوله تعالى وما هم بمؤمنين وقوله وما هم بخارجين منها فاءن الجمله الاسميه الايجابيه كما تدل بمعونه المقام على دوام الثبوت كذلك السلبيه تدل بمعونته على دوام الانتفاء لا على انتفاء الدوام وذلك با عتبار الدوام والاستمرار بعد اعتبار النفى لاقبله حتى يرد النفى على المقيد بالدوام فيرفع قيده اى واللّه لءن باشرت قتلى حسبما اوعدتنى به وتحقق ذلك منك ما انا بفاعل مثله لك فى وقت من الاوقات ثم علل ذالك بقوله انى اخاف اللّه رب العالمين وفيه من ارشاد قابيل الى خشيه اللّه تعالى على ابلغ وجه واكده مالا يخفى كانه قال انى اخافه تعالى ان بسطت يدى اليك لاقتلك ان يعاقبنى وان كان ذلك منى لدفع عداوتك عنى فما ظنك بحالك وانت البادى العادى وفى وصفه تعالى بربوبيه العالمين تاكيد للخوف قيل كان هابيل اقوا منه ولكن تحرج عن قتله واستسلم خوفا من اللّه تعالى لان القتل للدفع لم يكن مباحا حينذ وقيل تحريا لما هو الافضل حسبما قال عليه السلام كن عبد اللّه المقتول ولا تكن عبداللّه القاتل ويا باه التعليل بخوفه تعالى الا ان يدعى ان ترك الأولى عنده بمنزله المعصيه فى استتباع الغائلة مبالغه فى التنزه وقوله تعالى |
﴿ ٢٨ ﴾