١٧

وإن يمسسك اللّه بضر أي ببلية كمرض وفقر ونحو ذلك

فلا كاشف له أي فلا قادر على كشفه عند

إلا هو وحده

وإن يمسسك بخير من صحة ونعمة ونحو ذلك

فهو على كل شيء قدير ومن جملته ذلك فيقدر عليه فيمسك به ويحفظه عليك من غير أنيقدر على دفعه أو على رفعه أحد كقوله تعالى فلا راد لفضله وحمله على تأكيد الجوابين يأبه الفاء تذكرة روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال أهدي للنبي بغلة أهداها كسرى فركبها بحبل من شعر ثم أردفني خلفه ثم سار بي ميلا ثم التفت إلي فقال يا غلام فقلت لبيك يا رسول اللع - ه فقالل احفظ اللّه يحفظك احفظ اللّه تجده أمامك تعرف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة وإذا سألت فاسأل اللّه وإذا استعنت فاستعن باللّه فقد مضى القلم بما هو كائن فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما لم يقضه اللّه لك لم يقدروا عليه ولو جهدوا أن يضروك بما لم يكتب اللّه عليك ما قدروا عليه فان استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل فإن لم تستطع فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا واعلم أن النصر مع الصبر وأن مع الكرب فرجا وأن مع العسر يسرا

﴿ ١٧