|
٣٢ وما الحيوة الدنيا إلا لعب ولهو لما حقق فيما سبق أن وراء الحياة الدنيا حياة أخرى يلقون فيها من الخطوب ما يلقون بين بعده حال تينك الحياتين في أنفسهما واللعب عمل يشغل النفس ويفطرها عما تنتفع به واللّهو صرفها عن الجد إلى الهزل والمعنى إما على حذف الماف أو على جعل الحياة الدنيا نفس اللعب واللّهو مبالغة كما في قول الخنساء فإنما هي إقبال وإدبار أي وما أعمال الدنيا أي الأعمال المتعلقة بها من حيث هي هي أو وما هي من حيث أنها محل لكسب تلك الأعمال إلا لعب يشغل الناس ويلهيهم بما فيه من منفعة سريعة الزوال ولة وشيكة الاضمحلال عما يعقبهم منفعة جليلة باقية ولذة حقيقية غير متناهية من الإيمان والعمل الصالح وللدار الآخرة التي هي محل الحياة الأخرى خير للذين يتقون الكفر والمعاصي لأن منافعها خالصة عن المضار ولذاتها غير منغصة بالآلام مستمرة على الدوام أفلا تعقلون ذلك حتى تتقوا ما أنتم عليه من الكفر والعصيان والفاء للعطف على مقدار أي تغفلون فلا تعقلون أو ألا تتفكرون فتعقلون وقرىء يعقلون على الغيبة |
﴿ ٣٢ ﴾