|
٤٤ فلما نسوا ما ذكروا به عطف على مقدر ينساق إليه النظم الكريم أي فانهمكوا فيه ونسوا ما ذكروا به من البأساء والضراء فلما نسوه فتحنا عليهم ابواب كل شيء من فنون النعماء على منهاج الاستدراج لما روي أنه عليه الصلاة و السلام قال مكر بالقوم ورب الكعبة وقرىء فتحنا بالتشديد للتكثير وفي ترتيب الفتح على النسيان المذكور إشعار بأن التذكر في الجملة غير خال عن النفع وحتى في قوله تعالى حتى إذا قرحوا بما أوتوا هي التي يبتدأ بها الكلام دخلت على الجملة الشرطية كما في قوله تعالى حتى إذا جاء أمرنا الآية ونظائره وهي مع ذلك غاية لقوله تعالى فتحنا أو لما يدل هو عليه كأنه قيل ففعلوا ما فعلوا حتى إذا اطمأنوا بما اتيح لهم وبطروا وأشروا أخذناهم بغتة أي نزل بهم عذابنا فجأة ليكون أشد عليهم وقعا وأفظع هو لا فغذا هم مبلسون متحسرون غاية الحسرة آيسون من كل هير واجمون وفي الجملة الاسمية دلالة على استقرارهم على تلك الحالة الفظيعة |
﴿ ٤٤ ﴾