|
٦٣ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر أي قل تقريرا لهم بانحطاط شركائهم عن رتبة الإلهية من ينجيكم من شدائدهما الهائلة التي تبطل الحواس وتدهش العقول ولذلك استعير لها الظلمات المبطلة لحاسة البصر يقال لليوم الشديد يوم مظلم ويوم ذو كواكب أو من الخسف في البر والغرق في البحر وقرىء ينجيكم من الإنجاء والمعنى واحد وقوله تعالى تدعونه نصب على الحالية من مفعول ينجيكم والضمير لمن أي من ينجيكم منها حال كونكم داعين له أو من فاعله أي من ينجيكم منها حال كونه مدعوا من جهتكم وقوله تعالى تضرعا وخفية إما حال من فاعل تدعونه أو مصدر مؤكد له أي تدعونه متضرعين جهارا ومسرين أو تدعونه دعاء إعلان وإخفاء وقرىء خفية بكسر الخاس وقوله تعالى لئن أنجيتنا حال من الفاعل أيضا على تقدير القول أي تدعونه قائلين لئن أنجيتنا من هذه الشدة والورطة االتي عبر عنها بالظلمات لنكونن من الشاكرين أي الراسخين في الشكر المداومين عليه لأجل هذه النعمة أو جميع النعماء التي من جملتها هذه وقرىء لئن أنجانا مراعاة لقوله تعالى تدعونه |
﴿ ٦٣ ﴾