|
٧١ قل أندعوا من دون اللّه ما لا ينفعنا ولا يضرنا قيل نزلت في ابي بكر رضي اللّه عنه حين دعاه ابنه عبد الرحمن إلى عبادة الأصنام فتوجيه الأمر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حينئذ للإيذان بما بينهما من الاتصال والاتحاد تنويها لشأن الصديق رضي اللّه تعالى عنه أي أنعبد متجاوزين عبادة اللّه الجامع لجميع صفات الألوهية التي من جملتها القدرة على النفع والضر ما لا يقدر على نفعنا إذا عبدناه ولا على ضرنا إذا تركناه وأدنى مراتب المعبودية القدرة على ذلك وقوله تعالى ونرد على أعقابنا عطف على ندعوا إذا حل في حكم الإنكار والنفي أي ونرد إلى الشرك والتعبير عنه بالرد غعلى الأعقاب لزيادة تقبيحه بتصويره بصورة ما هو علم في القبح مع ما فيه من الإشارة إلى كون الشرك حالة قد تركت ونبذت وراء الظهر وإيثار نرد على نرتد لتوجيه الإنكار إلى الارتداد برد الغير تصريحا بمخالفة المضلين وقطعا لأطماعهم الفارغة وإيذانا بأن الارتداد من غير راد ليس في حيز الاحتمال ليحتاج إلى نفيه وإنكاره وقوله تعالى بعد إذ هدانا اللّه أي إلى الإسلام وانقذنا من الشرك متعلق بنرد مسوق لتأكيد النكير لا لتحقيق معنى الرد وتصويره فقط وإلا لكفى أن يقال بعد إذ اهتدينا كأنه قيل ونرد إلى الشرك بإضلال المضل بعد إذ هدانا اللّه الذي لا هادي سواه وقوله تعالى كاذي استهوته الشياطكين في محل النصب على أنه حال من مرفوع نرد أي نرد أي أنرد على أعقابنا مشبهين بالذي استهوته مردة الجن واستغوته إلى المهامه أو المهالك أو على أنه نعت لمصدر محذوف أي أنرد ردا مثل رد الذي استهوته الخ والاستهواء استفعال من هوى في الأرض إذا ذهب فيها كأنها طلبت هويه وحرصت عليه وقرىء استهواه بألف مما له وقوله تعالى في الأرض إما متعلق باستهوته أو بمحذوف هو حال من مفعوله أي كائنا في الأرض وكذا قوله تعالى حيران حال منه على أنها بدل من الأولى أو حال الثنية عند من يجيزها أو من الذي أو من المستكن في الظرف أي تائها ضالا عن الجادة لا يدري ما يصنع وقوله تعالى له أصحاب جملة في محل النصب على أنها صفة لحيران أو حال من الضمير فيه أو مستأنفة سيقت لبيان حاله وقوله تعالى يدعونه إلى الهدى صفة لأصحاب أي لذلك المستهوي رفقة يهدونه إلى الطريق المستقيم تسمية له بالمصدر مبالغة كأنه نفس الهدى ائتنا على إرادة القول على أنه بدل ممن يدونه أو حال من فاعله أي يقولون ائتنا وفيه إشارة إلى أنهم مهتدون على الطريق المستقيم وأن من يدعونه ليس ممن يعرف الطريق المستقيم ليدعى إلى إتيانه وإنما يدرك سمت الداعي ومورد النعيق فقط قل إن هدى اللّه الذي هدانا إليه وهخو الإسلام هو الهدى وحده وما عداه ضلال محض وغي بحت كقوله تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال ونحوه وتكرير الأمر للاعتناء بشأن المأمور به ولأن ما سبق للزجر عن الشرك وهذا حث على الإسلام وهو توطئة لما بعده فإن اختصاص الهدى بهداه تعالى مما يوجب الامتثال بالأوامر الواردة بعده وأمرنا عطف على أن هدى اللّه هو الهدى داخل تحت القول واللام في لنسلم لرب العالمين لتعليل الأمر المحكي وتعيين ما أريد به كمن الأوامر الثلاثة كما في قوله تعالى قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا الآية كأنه قيل أمرنا وقيل لنا اسلموا لأجل أنم نسلم وقيل هي بمعنى الباء أي أمرنا بأن نسلم وقيل زائدة أي أمرنا أن نسلم على حذف الباء وقوله تعالى |
﴿ ٧١ ﴾