١٥٥

وهذا أي الذي تليت عليكم أوامره ونواهيه أي القرآن

كتاب عظيم الشأن لا يقادر قدره وقوله تعالى

أنزلناه مبارك أي كثير المنافع دينا ودنيا صفتان لكتاب وتقديم وصف الإنزال مع كونه غير صريح لأن الكلام مع منكريه أو خبران آخران لاسم الإشارة أي أنزلناه مشتملا على فنون الفوائد الدينية والدنيوية التي فصلت عليكم طائفة منها والفاء في قوله تعالى

فاتبعوه لترتيب ما بعدها على ما قبلها فإن عظم شأن الكتاب في نفسه وكونه منزلا من جنابه عز و جل مستتبعا للمنافع الدينية والدنيوية موجب لاتباعه أي إيجاب واتقوا مخالفته

لعلكم ترحمون بواسطة اتباعه والعمل بموجبه

﴿ ١٥٥