|
١٩ ويا آدم أي وقلنا كما وقع في سورة البقرة وتصدير الكلام بالنداء للتنبيه على الاهتمام بتلق المأمور به وتخصيص الخطاب به عليه السلام للإيذان بأصالته في تلقي الوحي وتعاطي المأمور به اسكن أنت وزوجك الجنة هو من السكن الذي هو عبارة عن اللبث والاستقرار والإقامة لا من السكون الذي هو ضد الحركة وأنت ضمير أكد به المستكن ليصح العطف عليه والفاء في قوله تعالى فكلا من حيث شئتما لبيان المراد مما في سورة البقرة من قوله تعالى وكلا منها رغدا حيث شئتما من أن ذلك كان جمعا مع الترتيب وقوله تعالى من حيث شئتما في معنى منها حيث شئتما ولم يذكر ههنا رغدا ثقة بما ذكر هناك وتوجيه الخطاب إليهما لتعميم التشريف والإيذان بتساويهما ي مباشرة المأمور به فإن حواء أسوة له عليه السىلام في حق الأكل بخلاف السكن فإنها تابعة له فيه ولتعليق النهي بها صريحا في قوله تعالى ولا تقربا هذه الشجرة وقرىء هذي وهو الأصل لتصغيره على ذيا والهاء بدل من الياء فتكونا من الظالمين إما جزم على العطف أو نصب على الجواب |
﴿ ١٩ ﴾