|
٢٦ يا بني آدم خطاب للناس كافة وإيرادهم بهذا العنوان مما لا يخفى سره قد أنزلنا عليكم لباسا أي خلقناه لكم بتدبيرات سماوية وأسباب نازلة منها ونظيره وأنزل لكم من الأنعام الخ وقوله تعالى و أنزلنا الحديد يواري سوآتكم التي قصد إبليس إبداءها من أبويكم حتى اضطر إلى خصف الأوراق وأنتم مستغنون عن ذلك وروى ان العرب كانوا يطوفون بالبيت عرايا ويقولون لا نطوف بثياب عصينا اللّه تعالى فيها فنزلت ولعل ذكر قصة آدم عليه السلام حينئذ للإيذان بأن انكشاف العورة أول سوء أصاب الإنسان من قبل الشيطان وأنه أغواهم في ذلك كما أغةوى أبويهم وريشا ولباسا تتجملون به والريش الجمال وقيل مالا ومنه تريش الرجل أي تمول وقرىء رياشا وهو جمع ريش كشعب وشعاب ولباس التقوى أي خشية اللّه تعالى وقيل الإيمان وقيل السمت الحسن وقيل لباس الحرب ورفعهبالابتداء خبره جملة ذلك خير أو خبر و ذلك صفته كأنه قيل ولباس التقوى المشار إليه خير وقرىء ولباس التقوى بلنصب عطفا على لباسا ذلك أي إنزال اللباس من آيات اللّه دالة على عظيم فضله وعميم رحمته لعلهم يذكرون فيعرفون نعمته أو يتعظون فيتورعون عن القبائح |
﴿ ٢٦ ﴾