٢٧

يا بني آدم تكرير النداء للإيذان بكمال الاعتناء بمضمون ما صدر به وإيرادهم بهذا العنون مما لا يخفى سببه

لا يفتننكم الشيطان أي لا يوقعنكم في الفتنة والمحنة بأن يمنعكم من دخول الجنة

كما أخرج أبويكم من الجنة نعت لمصدر محذوف أي لا يفتننكم فتنة مثل إخراج أبويكم وقد جوز أن يكون التقدير لا يخرجنكم بفتنته إخراجا مثل إخراجه لأبويكم والنهي وإن كان متوجها إلى الشيطان لكنه في الحقيقة متوجه إلى المخاطبين كما في قولك لا أرينك ههنا وقد مر تحقيقه مرارا

بنزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما حال من أبويكم أو من فاعل أخرج وإسناد النزع إليه للتسبيب وصيغة المضارع لاستحضار الصورة وقوله تعالى

إنه يراكم هو وقبيله أي جنوده وذريته استئناف لتعليل النهي وتأكيد التحذير منه

من حيث لا ترونهم من لابتداء غاية الرؤية حيث ظرف لمكان انتفاء الرؤية ولا ترونهم في محل الجر بإضافة الظرف إليه ورؤيتهم لنا من حيث لا نراهم لا تقتضي امتناع رؤيتنا لهم مطلقا واستحالة تمثلهم لنا

إنا جعلنا الشياطين جعل قبيله من جملته فجمع أ

الذين لا يؤمنون أي جعلناعهم بما أوجدنا بينهم من المناسبة أو بإرسالهم عليهم وتمكينهم من إغوائهم وحملهم على ما سولوا لهم أولياء أي قرناء مسلطين عليهم والجملة تعليل آخر للنهي وتأكيد للتحذير إثر تحذير

﴿ ٢٧