٥٦

 ولا تفسدوا في الأرض بالكفر والمعاصي

بعد إصلاحها ببعث الأنبياء عليهم السلام وشرع الأحكام

وادعوه خوفا وطمعا أي ذوي خوف نظرا إلى قصور أعمالكم وعدم اسحقاقكم وطمع نظرا إلى سعة رحمته ووفور فضله وإحسانه

إن رحمة اللّه قريب من المحسنين في كل شيء ومن الإحسان في الدعاء أن يكون مقرونا بالخوف والطمع وتذكير قريب لأن الرحمة بمعنى الرحم أو لأنه صفة لمحذوف أي أمر قريب أو على تشبيه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول أو الذي هو مصدر كالنقيض والصهيل أو للفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره أو لاكتسابه التذكير من المضاف إليه كما أن المضاف يكتب التأنيث من المضاف إليه

﴿ ٥٦